الرئيسية / Uncategorized / حكاية “لايكي”.. من “أنت تستحق التألق” إلى “حبس حنين حسام ومودة الادهم”

حكاية “لايكي”.. من “أنت تستحق التألق” إلى “حبس حنين حسام ومودة الادهم”

بداية الأحداث كانت في أبريل من العام الماضي، حين أصدرت النيابة العامة أمر ضبط وإحضار لحنين حسام، الطالبة في كلية الآثار بجامعة القاهرة؛ لاتهامها بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية، والاتجار في البشر. وحركت النيابة العامة دعوتين قضائيتين، الأولى أمام المحكمة الاقتصادية، بموجب قانون تقنية المعلومات وقانون العقوبات، والثانية أمام محكمة الجنايات بموجب قانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون الطفل.
وكانت حنين، التي لم يتجاوز عمرها الـ 20 عامًا، قد نشرت مقطع فيديو، تطلب فيه فتيات؛ للعمل في وكالة أسستها تتبع تطبيق “لايكي”، على ألا تقل أعمارهم عن 18عامًا، ويصورن أنفسهن في بث حي مقابل أموال، دون توضيح لطبيعة العمل، وقالت إنها “لا تريد فتيات عاريات، ولن تقبل بالتجاوزات”، على أن المقطع الذي أحدث ضجة حين ذلك، كان محركًا لأمر الضبط والإحضار الذي أصدرته النيابة.
وفي 14 مايو من العام نفسه ألقي القبض على مودة الأدهم؛ لتنضم إلى قضية حنين، بعد إثبات تلقيها مبالغ من التطبيق وتحريرها عقدًا مع الشركة؛ لإنتاج الفيديوهات؛ ليبدأ التحقيق معها.
وصدر حكم أول بحبسهما و3 آخرين لمدة عامين، وغرامة 300 ألف جنيه لكل واحد، قبل أن تتم تبرئة حنين واثنين آخرين، وإلغاء حكم الحبس لمودة وآخر، وبقاء الغرامة لكل منهما، وذلك أمام المحكمة الاقتصادية، فيما بقيت قضية المحكمة الجنائية المتعلقة بالاتجار بالبشر مستمرة إلى أن تم الحكم فيها بعشر سنوات لحنين غيابيًا، قبل ضبطها، و6 سنوات لمودة و3 آخرين، وغرامة 200 ألف جنيه لكل منهم.
وفقًا لمتجر جوجل للتطبيقات، فإن “لايكي” يعد في الترتيب الأول، فيما يتعلق بالأرباح في فئة أدوات الفيديو. وحمّله أكثر من 500 مليون مستخدم حول العالم، فيما حصل التطبيق على درجة تقييم 4.3 من 5. والتطبيق يتبع شركة “بيجو ليمتيد” الصينية، ومقرها في سنغافورة، ولها مكاتب حول العالم، ومن ضمنها مصر. وكان انطلاقه في عام 2017، ويوفر الموقع خاصية البث المباشر، وبالتالي الحصول على مقابل مادي نظير تلك الفيديوهات بحسب عدد المتابعين للحساب، وباتفاق مسبق بين القائم بالبث والشركة. والشعار الخاص به “أنت تستحق التألق”.
توضح حنين ذلك الأمر خلال تحقيقات النيابة معها، وتعليقها على الفيديو الذي نشرته، وتسبب في أمر ضبطها وإحضارها، فتشرح أنها تعمل مع الشركة منذ عامين، بتقديم 20 فيديو في الشهر مقابل 400 دولار، وقد يزيد المبلغ أو يقل، ثم طلب منها من قبل بعض العاملين في التطبيق نشر إعلان عبر حسابها على “إنستجرام” تدعو فيه فتيات أخريات للعمل كمذيعات في “لايكي”. كما أشارت إلى أن المحتوى الذي تقدمه يتضمن غناءً، أو مقاطع كوميدية، أو تمثيلية، ويحول لها المبلغ؛ لأنها تساعد على شهرة التطبيق.
وكان النائب العام المصري قد التقى “بلياو ليتشيانج”، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى جمهورية مصر العربية، وامتد الحديث إلى التحقيق الذي تجريه النيابة العامة المصرية في قضية حنين حسام، وأبدى السفير الصيني تفهم شركة “بيجو” الصينية الجرم المرتكب منها، واحترام أحكام القضاء الصادرة ضدها، لافتا إلى أن الشركة ستراجع مستقبلًا ما ينشر عبر منصتها.
على أن حكم المحكمة، والذي تعاطف بسببه البعض مع مودة وحنين، وأصدرت منظمات حقوقية بيانات تطالب بإعادة النظر فيه، والذي رأى فيه آخرون حماية لقيم المجتمع، تضمن 3 أسماء أخرى غير مشهورة، بعكس حنين ومودة، وهم 3 موظفين، من الشركة المالكة لتطبيق “لايكي”، وهم: “محمد علاء الدين، محمد عبد الحكيم زكي، وأحمد صلاح دسوقي”، الذين أحيلوا إلى المحاكمة بتهمة الاشتراك بطريق الاتفاق ومساعدة حنين ومودة على ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، من خلال تمكينهم إنشاء مجموعة لدعوة الفتيات للتطبيق.
انضم محمد علاء، للعمل بالشركة منسقًا ومترجمًا قبل أشهر قليلة من القبض عليه، ويُمنح المستخدمون خدمة البث المباشر. ومحمد زكي، هو مدير وكالات البث المباشر في التطبيق، وكانت بينه وبين حنين رسائل متبادلة. كذلك كان الأمر بالنسبة لأحمد صلاح المبرمج، الذي كانت بينه وبين حنين رسائل.
وكشفت شهادة ضحايا المتهمة حنين حسام بالقضية المعروفة بالاتجار فى البشر، العديد من المفاجآت، حيث قالت “ر.م” طالبة، بأنها من متابعي المتهمة حنين حسام عبر تطبيق “إنستغرام”، والتي قامت بنشر مقطع الفيديو محل الواقعة عبر ذلك الحساب، والتي تدعو فيه البنات للعمل بتطبيق لايكي ووضعت على المقطع رابط الاتصال الخاص بها على تطبيق واتس آب.
وأضافت الشاهدة أنه بمجرد الضغط على الرابط الخاص والموضوع بالفيديو، تم إضافتها إلى مجموعة يسمى “لايكى الهرم”، والتي أنشأته المتهمة حنين حسام تشرح فيه كيفية العمل بذلك التطبيق من خلال ظهور الفتاة في بث مباشر على ذلك التطبيق والعمل به تحت مسمى مذيعة، وأنه كلما زادت نسبة مشاهدتها تمكنت من الحصول على مبالغ مالية، إلا أنها رفضت تلك الدعوة وغادرت المجموعة.
وكانت محكمة مصرية قد قضت بمعاقبة المتهمة حنين حسام غيابياً بالسجن المشدد 10 سنوات، ومعاقبة المتهمين مودة الأدهم ومحمد عبد الحميدة، ومحمد علاء، وأحمد صلاح، بالسجن المشدد 6 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه لكل منهم، لاتهامهم جميعاً بالاتجار بالبشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *