الرئيسية / Uncategorized / أغاني المهرجانات المثيرة للجدل في مصر “لا يمكن إسكاتها”

أغاني المهرجانات المثيرة للجدل في مصر “لا يمكن إسكاتها”

يحظى نوع من الموسيقى البديلة يطلق عليه اسم “المهرجانات” بشعبية طاغية في مصر، لكن ليس لدى الجميع.
ارتبطت الأغاني الشعبية للطبقة العاملة في مصر منذ السبعينيات من القرن الماضي في الأذهان بسائقي الحافلات الصغيرة و سيارات الأجرة وحفلات الزفاف الصاخبة في الشوارع والأزقة، لكن نوعا حديثا من الأغاني الشعبية مستوحى من الموسيقى الإلكترونية، يحظى بشعبية واسعة بين الناس من مختلف الفئات والطبقات.
ويطلق على هذا النوع اسم “المهرجانات”، وهو نوع من الموسيقى المصرية يجمع بين موسيقى “ريذم أند بلوز” والراب والموسيقى الإلكترونية ومستمد من شوارع القاهرة. لكن أغاني المهرجانات لم تعد حكرا على طبقة معينة، بل لاقت انتشارا واسعا بين مختلف طبقات المجتمع، ويتردد صداها الآن في معظم حفلات زفاف الطبقة الوسطى، والنوادي الليلية الخاصة بصفوة المجتمع، وحتى في المناسبات القومية التي تقام في الأعياد الوطنية أو الانتخابات.
أصبحت (هذه الأغاني) هي الوسيلة التي يمكن من خلالها للكثير من الشباب أن يقول ما يشاء بسهولة وبتكلفة زهيدة، وتساعدك أيضا على جني المال، بل أموال طائلة.
وإذا تجولت في شوارع القاهرة والجيزة المزدحمة، سترى لافتات إعلانية ضخمة لشركات الاتصالات، تعتمد على وجوه مطربي المهرجانات الذين حققوا شهرة واسعة.
لكن رغم شعبيتها الطاغية على الإنترنت أو في الحفلات الغنائية، إلا أن نقابة المهن الموسيقية الممولة من الحكومة شنت حملة واسعة لحظر أغاني المهرجانات والحد من انتشارها.
قد انتخب هاني شاكر، المطرب الكبير الذي يمتد مشواره الفني إلى السبعينيات من القرن الماضي، نقيبا للموسيقيين في عام 2015، وتعد نقابة المهن الموسيقية الجهة الرسمية التي ينبغي أن يحصل منها الموسيقيون على تصاريح لمزاولة المهنة.
ففي فبراير 2020، أصدرت نقابة المهن الموسيقية المصرية، بقيادة المطرب هاني شاكر، قرارا بمنع مطربي المهرجانات من إحياء الحفلات في القاعات والمنشآت الخاصة. وطبقت شرطة السياحة المصرية قرار النقابة. وحذرت النقابة المخالفين من اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم ، وقال شاكر في حوار أذيع على التلفزيون المصري في فبراير/شباط 2020: “هذه النوعية من الأغاني التي تعتمد على الإيحاءات الجنسية والألفاظ الخارجة مرفوضة تماما. نحن نريد غناء محترما. وسنستمع بمصاحبة الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية لكل أغنية، قبل أن نقرر إجازتها”.
ويقول حلمي بكر: “هذا النوع من الأغاني ينبغي أن يطلق عليه الفوضى الموسيقية، وهذا ما تعنيه كلمة مهرجانات لهؤلاء الجهلاء”.
غير أن النقد ليس موجها للكلمات الصريحة فحسب، بل أيضا يرى بكر أن مشكلة المهرجانات هي نوعية الأغاني وخلفية المغنيين المتواضعة ويصفهم بأنهم “جهلاء”. ويقول “النغمات ليست جيدة ولا تضيف أي قيمة للأغاني المصرية. ويتميز بعض مطربي المهرجانات بأصوات مقبولة، لكن بعضهم صوته منفر. وهذه الأصوات المنفرة هي المهيمنة على المشهد وتنشر هذا النوع من الأغاني بسرعة كانتشار الفيروس”. ووصف بكر في مناسبات عديدة هذا النوع من الأغاني بأنه “أكثر خطورة من فيروس كورونا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *