الرئيسية / Uncategorized / النوم على البطن

النوم على البطن

حياتنا، إيقاعها سريع، مليء بالتفاصيل التي غالباً ما تغيب عن أذهاننا، وكل منا يبحث عن غفوة قد تريحه قليلاً من يوم عمل شاق، أو جهد مبذول طوال اليوم. فحقيقة لا ينكرها أحد نحن نشعر ب “قلة النوم والتعب”، خاصة من يستيقظ باكراً للتوجه للعمل. فلماذا نشعر بأننا نشق الجبال صباحاً من أجل الوصول للعمل؟ ولماذا نشعر بالإرهاق والتعب في الظهر والعنق؟ فهل للنوم على البطن سبب في ذلك.

العديد ممن ينامون على البطن يصابون بنوع ما من الألم، إما يصيب العنق أو الظهر، أو حتى المفاصل.

ووفق ما ذكرته المنظمة الطبية مايو كلينيك(Mayo Clinic) واستناداً لأبحاث طبية سابقة، فإن النوم على البطن يزيد الضغط الواقع على الظهر والعمود الفقري، وذلك لأن وسط الجسم هو المكان الذي يتركز فيه معظم وزن الجسم، الأمر الذي يجعل الحفاظ على وضعية متعادلة للعمود الفقري خلال النوم أمراً صعباً.

تلاحظ الأذى الذي سببه لك النوم على بطنك أول مرة، ولكن مع تقدم الوقت وتكرار نفس الطريقة في النوم، فإن مشاكل العنق قد تزيد وتصبح أكثر وضوحا وألماً.

المرأة الحامل بحاجة لأكبر قدر ممكن من الراحة أثناء فترة حملها، ولذا تعتبر فكرة النوم على البطن غير صحية ومريحة لها ولطفلها في وقت متأخر من الحمل، كما وينصح تجنبها في بداية الحمل. لأن المرأة حينها تحمل وزن زائد حول وسطها. والنوم على البطن يزيد من الدفع الواقع على عمودها الفقري.

استخدم وسادة رقيقة: فكلما كانت الوسادة رقيقة، فإن زاوية رأسك وعنقك تكون أقل.
ضع وسادة تحت حوضك: فهذا يساعد على إبقاء ظهرك في وضعية متعادلة أكثر، ويزيل الضغط عن عمودك الفقر
قم بمد جسدك صباحاً: فبضعة دقائق من المد تساعد على إعادة جسدك إلى استقامته، وتقوي العضلات الداعمة بلطف. إحرص على القيام بالإحماء قبل المد، وكن لطيفا.

جاء عن النبي ﷺ أنه رأى بعض أصحابه قد نام على بطنه فحركه في رجله وقال له: إن هذه ضجعة يبغضها الله وفي رواية: إنها ضجعة أهل النار فهي ضجعة مكروهة ينبغي تركها إلا من ضرورة كالوجع الذي يحتاج معه صاحبه إلى هذه الضجعة وإلا فينبغي تركها وأقل أحوالها الكراهة لقول النبي ﷺ إنها ضجعة يبغضها الله فينبغي تركها وعلى الأقل الكراهة في ذلك مع أن ظاهر الحديث التحريم فينبغي للمؤمن والمؤمنة ترك هذه الضجعة إلا من ضرورة لا حيلة فيها.

النوم على البطن ليس حرامًا ولكنه مكروه، وورد فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنهي والكراهة فى الحديث هو من يفعل ذلك بغير عذر أما من يفعل ذلك بعذر فلا كراهه عليه فى هذه الحالة.

قال الدكتور إبراهيم رضا، من علماء الأزهر الشريف، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الخلود إلى النوم كان يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يقول دعاءه: “اللهم بك وضعت جنبي وبك أرفعه فإذا أمسكت روحي فارحمها وإذا أرسلتها فاحفظها بحفظك.

أكدت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن الفقهاء كرهوا النوم على البطن؛ مستشهدين بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ.

بعض البحوث الطبية تشير إلى أن النوم على البطن له أضرار صحية على الكلى والجهاز التنفسي، مضيفة أن هذا في حق من يتعمَّد هذه النومة لغير سبب.

النائم غير مؤاخذ على هيئة نومه؛ لأن التكليف مرفوع عن النائم حتى يستيقظ، كما أن المريض إذا احتاج إلى هذه النومة فلا حرج عليه في ذلك؛ إذ إن الضرورات تُبيح المحظورات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *