الرئيسية / Uncategorized / تأثيرها يصل قناة السويس.. حرب عالمية ثالثة في القطب الشمالي
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2021-05-29 17:33:49Z | |

تأثيرها يصل قناة السويس.. حرب عالمية ثالثة في القطب الشمالي

عنوان ظل يتم تناقله عبر وسائل الإعلام، خلال الأعوام الماضية لكنها لم يرق لصيغة التأكيد أو التحذير وتعامل معه المتابع باستهانة
حرب القطب الشمالى والسيطرة على الممرات
نظرا للصورة الذهنية حول جبال الجليد العملاقة فى القطب الشمالى، ويراها مجرد منطقة خاصة للدببة.
التطور اللافت فى الحديث عن القطب الشمالى، ما كتبيته صحيفة “انترناشونال انترست” اليوم، أن عددا من بلدان العالم تستعد للمواجهة العسكرية محتملة في منطقة القطب الشمالي، وأشارت إلى أن واشنطن قد غيرت استراتيجيتها بالمنطقة أكثر من مرة. وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت ذاته تشعر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” بقلق من إنشاء قدرات استراتيجية جديدة لعدد من البلدان بعد ذوبان الجليد هناك.
لافتة إلى أن وحدة مشاة البحرية الأمريكية أجرت مؤخرا، بالتعاون مع العسكريين النرويجيين، مناورات مشتركة في المنطقة لتجربة إجراء الأعمال العسكرية في الظروف الجوية القاسية. واوضحت أن التحالف العسكري لواشنطن وأوسلو في منطقة القطب الشمالي “مهم جدا بالنسبة للبنتاجون الذي يسعى لمواجهة إنجازات موسكو في هذه المنطقة”، مشيرا إلى أن روسيا تملك اليوم أكبر عدد من كاسحات الجليد وتعمل بنشاط في الطرق البحرية الشمالية
وأضاف الصحيفة، قامت روسيا ببناء قواعد عسكرية في منطقة القطب الشمالي، كما أجرت العديد من العمليات التدريبية في المنطقة وسلسلة من المناورات، التي دفعت الولايات المتحدة لزيادة نشاطها في تلك المنطقة بشكل ملحوظ، وذلك لتحقيق توازن للتأثير الاستراتيجي.
مشيرة فى الوقت ذاته إلى أن فتح الطرق البحرية الجديدة بسبب الوتيرة المتسارعة لذوبان الجليد في منطقة القطب الشمالي أجبر واشنطن على تسريع عملها في هذا الاتجاه.
كما دعت القوات البحرية الأمريكية الخبراء لاختراع أنظمة أسلحة مقاومة للمناخ القاسي. من جانبها لجأت إدارة الأبحاث البحرية العسكرية الأمريكية لاستخدام المسيرات تحت الماء لدراسة مياه القطب الشمالي، بهدف أفضل فهم لتقلبات درجة الحرارة وتأثيرها على العمليات العسكرية.
ولفت الخبير فى القضايا الروسية، طبقا للتقديرات الأمريكية يوجد في الجزء الجنوبي من القطب الشمالي حوالي 15% من احتياطات النفط في العالم وحوالي 30% من احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم.
وحسب عمرو الديب، أما بالنسبة للتقديرات الروسية، فإن حوالي 60 % من احتياطيات روسيا النفطية توجد في القطب الشمالي، و90 % من احتياطاتها من الغاز والكروم والمنجنيز وتصل احتياطيات روسيا من الذهب في هذه المنطقة إلى حوالي 40%، بالإضافة إلى الثروة السمكية الغير محدودة، فذوبان الجليد في القطب الشمالي نتيجة ارتفاع درجة حرارة الأرض أدى إلى فتح ممرات مائية تستخدم من أجل النقل البحري، فطريق البحر الشمالي من مورمانسك إلى بتروبافلوفسك كامتشاتسكي، ومنها إلى فلاديفوستوك وناخودكا هو أقصر ممر مائي من شرق آسيا إلى أوروبا الغربية.
والصراع الدائر هناك لا ينحصر تأثيره على القوي العظمى المتناحرة فى الجليد، بل تمتد تداعايتها لمنطقة الشرق الأوسط وخاصة مصر، وبحسب مركز “سمت” للدراسات، أنه مع ازدياد الحديث حول فكرة تطوير الممر الشمالي البحري، وتسارع وتيرة ذوبان الثلوج وانخفاض الجليد البحري به فى ظل تعاظم ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، ازداد الاهتمام العالمي باستغلال الموارد الطبيعية للقطب الشمالي، ومن بينها استخدامه كطريق ملاحي يوفر الكثير من الوقت، وهو الطريق الذي يتوقع أن يكون منافسًا لقناة السويس خلال العقدين المقبلين، وبخاصة بعدما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن معظم دول آسيا والمحيط الهادئ مهتمة بتعزيز تطوير “الممر الشمالي البحري”، وهو ما اتضح من قوله إنه من الضروري بلوغ الهدف الاستراتيجي الرئيسي في أقرب وقت، وهو البدء بإنتاج مجموعة كاملة من السفن ذات الحمولة المتوسطة والكبيرة والمعدات البحرية، القادرة على عبور الممر الشمالي البحري.
والحديث حول هذا الأمر ليس وليدة اللحظة، إنما امتد لسنوات ماضية، حيث إنه في عام 2013 أبحرت سفينة شحن دنماركية باتجاه الممر الشمالي الغربي الذي يربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ في منطقة القطب الشمالي شمال كندا، وقالت المصادر الإعلامية الدولية التي تناقلت الحدث التاريخي – حينذاك – إنها المرة الأولى في تاريخ البشرية تنجح فيها سفينة شحن باجتياز المعبر الشمالي الغربي.
وخلال أزمة جنوح السفينة “ايفر جرين” فى قناة السويس، أستغلت روسيا الواقعة للترويج للممر الشمالى، وعرضت شركة “روساتوم” الحكومية الروسية للطاقة الذرية، 3 أسباب “لاعتبار الممر البحري الشمالي بديلا حيويا لطريق قناة السويس”.
واستثمرت روسيا بكثافة في تطوير الممر البحري الشمالي الذي يسمح للسفن بالوصول إلى الموانئ الآسيوية بمدة أقل بـ 15 يوما مقارنة بالطريق التقليدي عبر قناة السويس
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *